الأحد 2026/04/12 م
مقال

كم رأيت أفرادًا يكتوون بنار أعراف المجتمع وعوائده.. والذي لا ينبغي اليوم سواه أل...

04 March 2026 0 مشاهدة
كم رأيت أفرادًا يكتوون بنار أعراف المجتمع وعوائده.. والذي لا ينبغي اليوم سواه ألا يتم مراعاة ذلك فيما فيه عناءُ الأفراد وعَنَتُهم، ولكل زمان خطابٌ يصلحه، فإذا تكلم العلماء قديمًا أن مخالفة العوائد لا ...
كم رأيت أفرادًا يكتوون بنار أعراف المجتمع وعوائده.. والذي لا ينبغي اليوم سواه ألا يتم مراعاة ذلك فيما فيه عناءُ الأفراد وعَنَتُهم، ولكل زمان خطابٌ يصلحه، فإذا تكلم العلماء قديمًا أن مخالفة العوائد لا تنبغي إلا في ترك الحرام، فينبغي أن يضاف إليه اليوم ما يورث حرجًا بالعباد، خاصة بعد تقلب الأحوال من البساطة إلى التعقيد.. فمثلًا لا حصرًا: كم من شاب أراد الزواج ووضعه المجتمع في قائمة تكاليف لا آخر لها؛ كنفقات الفرح والصالة والوليمة وشكل الشقة والهدايا ولواحق ذلك، ولو رجع الأمر للحكمة ومقتضى العقل ورغبته لما تأخر به قطار الزواج كثيرًا، أو لما تراكمت عليه الديون لو فعل حتى أصبحت حياته بسبب تكاليف الزواج بحرًا من الهموم.. وكم من رجل وجد أُفقًا من وظيفة أو مهنة يمتهنها، لكن المجتمع أجبره على مسار يسير فيه بحكم موقعه الاجتماعي؛ فقد تجد طالبًا تخرج من كلية علمية، أو رجلًا من أولي الهيئات في مركز اجتماعي حسن، ويرى أن صلاحه مثلًا أن يتجه للعمل التجاري أو الزراعي أو غير ذلك، لكن المجتمع وضعه في جو نفسي لا يقوى على مخالفته، فيبقى متعطلًا يعاني، حتى إنه قد يكون من أقدر الناس على نصيحة غيره في كيفية إدارة الأزمات الشخصية، لكن عقله معطل عن التفكير فيما فيه رشاد أمره بسبب تلك القيود. والمقصود أن الإنسان حكيمُ نفسه، وأدرى بما يصلحه، فليمض فيما يراه أوفق لأمره، ولا يتقيد بقيود الناس، بل لا تلتفت لما يُقال وإن أكثر الناس من ذلك، وإذا أردت أن تعيش فعليك بالتطنيش، والله يتولاك ويرعاك ويصلح حالك ومآلك.

التعليقات (0)

يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!