من إكرام الله للعبد أنه يمكنه أن يحوز أجر قيام ست ليالٍ على الأقل في ليلة واحدة. وهاك طائفةً من هذه الأعمال، على أن بعضها يجعلك كأن تقوم شهرًا أو سنةً، ودونك البيان: 1) صلاة العشاء والفجر في جماعة: فقد أخرج مسلم من حديث عثمانَ بنِ عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله". 2) إتمام صلاة التراويح مع الإمام بما في ذلك صلاةُ الوتر: فقد أخرج أصحاب السنن عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة". صححه الألباني. 3) قراءة خواتيم البقرة: فقد أخرج الشيخانِ عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلةٍ كفتاه". قال النووي وابن حجر: قوله: "كفتاه"؛ أي: أجزأتاه عن قيام الليل بالقرآن، وقيل غير ذلك، وما ذكرناه ورد صريحًا من طريق عاصم عن علقمة عن أبي مسعود رَفَعَهُ: "من قرأ خاتمة البقرة أجزأت عنه قيام ليلة". 4) قراءة خواتيم آل عمران: فقد أخرج الدارميُّ في سننه عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: "من قرأ آخر آل عمران في ليلة كتب له قيام ليلة"، والمقصود آخر 11 آية، وبعض العلماء يضعف هذا الأثر، والثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله كل ليلة عندما يستيقظ من النوم قبل أن يتوضأ، فهو صحيح فعلًا وإن احتمل ضعفه قولًا. 5) القيام بمائة آية: فقد أخرج أحمد في مسنده عن تميم الداري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ بمائة آية في ليلة كتب له قنوت ليلة". صححه الألباني. 6) رعاية الأرملة والمسكين: ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل الصائم النهار". 7) أربع ركعات قبل الظهر: ففي الحديث: "أربع ركعات قبل الظهر يعدلن بصلاة السَّحَر". حسنه الألباني في صحيح الجامع. 8) نية القيام: فقد أخرج النسائي عنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عيناه حتى أصبح كُتب له ما نوى، وكان نومه صدقةً عليه من ربه عز وجل". صححه الألباني. 9) الرباط: فقد أخرج مسلم عن سلمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجرى عليه رزقه وأمن الفتان". 10) الغسل يوم الجمعة والتبكير للخطبة: فقد أَخْرَجَ أصحاب السنن من حَدِيثِ أوسِ بنِ أوس الثقفي رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "من غسَّل يوم الجمعة واغتسل، ثم بكَّر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام فاستمع ولم يلْغُ، كان له بكل خطوةٍ عملُ سنة أجرُ صيامها وقيامها". صححه الألباني، واللفظ لأبي داود. والله الموفق وحده.
مقال
من إكرام الله للعبد أنه يمكنه أن يحوز أجر قيام ست ليالٍ على الأقل في ليلة واحدة....
04 March 2026
0 مشاهدة
من إكرام الله للعبد أنه يمكنه أن يحوز أجر قيام ست ليالٍ على الأقل في ليلة واحدة. وهاك طائفةً من هذه الأعمال، على أن بعضها يجعلك كأن تقوم شهرًا أو سنةً، ودونك البيان: 1) صلاة العشاء والفجر في جماعة: فق...