الأحد 2026/04/12 م
مقال

أحد الكرام يشكو قائلًا: قطعت شوطًا من رمضان، وأشعر أني مقصرٌ محرومٌ محجوبٌ عن ال...

04 March 2026 0 مشاهدة
أحد الكرام يشكو قائلًا: قطعت شوطًا من رمضان، وأشعر أني مقصرٌ محرومٌ محجوبٌ عن التوفيق للتعبد، فكيف النجاة؟. أقول: لا بد أن نستحضر أولًا أننا في زمن أَشْهَرُ ما يميزه أنه زمن الفتن، فالعوارض على القلب ...
أحد الكرام يشكو قائلًا: قطعت شوطًا من رمضان، وأشعر أني مقصرٌ محرومٌ محجوبٌ عن التوفيق للتعبد، فكيف النجاة؟. أقول: لا بد أن نستحضر أولًا أننا في زمن أَشْهَرُ ما يميزه أنه زمن الفتن، فالعوارض على القلب كثيرة، والطاعات قليلة، والزلات كثيرة.. وإذا كان بعض الصحابة قال ما مؤاده: (إنا ما أضجعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبره حتى أنكرنا قلوبنا) فماذا عسانا أن نقول!. وإني –والله- أتألم على حالي وحال كثيرٍ من إخواني أن إنكار القلب بات سمةً تجتاح جزءًا كبيرًا من أوقاتنا. لكني هنا أوصي نفسي وأخي بدوام الإلحاح على الله أن ينزل غيث توفيقه وإعانته وتسديده، وأن نكثر من صدقة السر لينطفئ غضبُه، وأن نبالغ في الاستغفار والتوبة ليعفو ويرضى، ونستفرغ الوسع في الاجتهاد في ألوان العبادات ما استطعنا. وإن الرب الكريم إذا اطلع على قلب العبد ورآه يركض في سُبُلِ تهذيبه، وليس براضٍ عن حاله.. وقع هذا عنده بمكان، والرجاء أن يجبر عندئذٍ الخاطر لهذه المشاعر والخواطر، إنه رحيمٌ ودود. اللهم إنا نشتهي رحمتك ومغفرتك ورضوانك وعطفك وحنانك وإحسانك.

التعليقات (0)

يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!