بينما كنت أهم بالنوم أخذت أسمع حلقةً صوتيةً من سلسلة حوارية مع الشيخ عبد العزيز الطريفي فرَّج الله عنه، وبقيت كذلك حتى رحتُ في النوم.. فرأيت الشيخ الطريفي في المنام، وأنه أُذِن له بالخروج من سجنه ليومٍ واحدٍ وربما لعدة ساعات فقط من أجل أن يأتي ببعض الأغراض التي يحتاجها في سجنه، ورأيت أني جلست معه جلسة طويلة تتجاوز الساعتين، وكان معه أحد طلبة العلم. واستمر اللقاء أنا أسأل في العلم وهو يجيب، وكنت مبتهج النفس منشرح الصدر إذ هو أول لقاء لي بالشيخ!. وكان يغلب على الشيخ الجدية في الكلام والطرح، كما هي عادته حفظه الله ونفع به. وفي آخر اللقاء وبينما نستعد للوداع قلت له: يا شيخ أعرف ظرفك، لكن هل من سبيلٍ للتواصل العلمي معك؟ قال: الأمر صعب؛ فهم يضيقون علينا، لكن دعنا نتفق أن ترسل ما تريد في بريد، وتضعه في تلك الأوعية التي في ذاك الجدار، وأشار إليه، وأنا أرد لك الجواب إن شاء الله. فلما تم ذلك وكنا سنفترق قلت له ما معناه: يا شيخ اثبت عما أنت عليه، فما منزلتك اليوم بين طلبة العلم إلا كمنزلة أصحاب الإمام أحمد من الإمام أحمد، وإن الإمام أحمد لما خرج من السجن قال له تلميذه المروزي: يا إمام؛ والله إنك في السجن، وإنا في أرض الروم نقاتلهم، وكنت إذا مشيت في معسكر المسلمين في الهزيع الأخير من الليل أرى المجاهدين يصلون ويئنون ويدعون الله لك باسمك يا إمام! والله يا إمام؛ كنا إذا حمي الوطيس بنا أرى المجاهد من المسلمين يضرب الرمح في العلج من الكفار، فيصيبه فيقتله، فيقول: يا رب اجعل أجري في هذا القتيل في ميزان حسنات الإمام أحمد! فكان الإمام أحمد يبكي ويقول: من أجل ماذا يصنعون هذا!. وأذكر أني كلمت الشيخ الطريفي بكلام فأخذ يبكي متأثرًا، لكني أعملت ذهني وعقلي جدًّا لأستذكر هل حصل هذا بعد الذي قلته من موقف الإمام أحمد، أم في غيره، فلم أستذكر. أسأل الله أن يفرج عنه، وينفع بعلمه، ويمد له في الرفعة والمجد مدًّا مدًّا..
مقال
بينما كنت أهم بالنوم أخذت أسمع حلقةً صوتيةً من سلسلة حوارية مع الشيخ عبد العزيز ...
04 March 2026
0 مشاهدة
بينما كنت أهم بالنوم أخذت أسمع حلقةً صوتيةً من سلسلة حوارية مع الشيخ عبد العزيز الطريفي فرَّج الله عنه، وبقيت كذلك حتى رحتُ في النوم.. فرأيت الشيخ الطريفي في المنام، وأنه أُذِن له بالخروج من سجنه ليوم...