الأحد 2026/04/12 م
مقال

شاهدت فيديو الأم التي احترق بيتها، وكان في الطابق الرابع تقريبًا، ووقفت عند النا...

04 March 2026 0 مشاهدة
شاهدت فيديو الأم التي احترق بيتها، وكان في الطابق الرابع تقريبًا، ووقفت عند النافذة تستغيث، وتجمع الناس، فرمت لهم بطَّانية وألقت الولد الأول ثم الثاني، وسلما، ثم ماتت المرأة. ورأيت صورة الطفلة الناجية...
شاهدت فيديو الأم التي احترق بيتها، وكان في الطابق الرابع تقريبًا، ووقفت عند النافذة تستغيث، وتجمع الناس، فرمت لهم بطَّانية وألقت الولد الأول ثم الثاني، وسلما، ثم ماتت المرأة. ورأيت صورة الطفلة الناجية الوحيدة من الطائرة الأندونيسية التي وضعتها أمها في سترة النجاة، ثم سقطت الطائرة وماتت الأم، وبقيت الطفلة عائمة على وجه الماء، ونجاها الله. وحدثني أحد المجاهدين أنه كان برفقة أمه، فحصل قصف صهيوني مفاجئ قريبًا منه، فقالت الأم لولدها: اذهب عني هناك وأنا أبقى هنا أحفظ هذا المتاع، مع أنها بجوار القصف الذي ما زال يتتابع! أذهلها تأمين ولدها عن نفسها، وكأن الخطر يستهدف ولدها دونها!. أي مستوى ذاك الذي تصله الأم من الرحمة والشفقة!. ثم أي مستوى ذاك الذي يصله الولد من العقوق والجحود وتنغيص نفسية الأم مرة بعد مرة!. وبعد الذي ذكرتُ لك تجد النبي صلى الله عليه وسلم يقول في حادثة مشابهة: "لله أرحم بعباده من هذه بولدها"!. ما أرحم الله! وما أعظم فضله! وما أوسع حلمه! وما أجزل عطاياه!. ارجع إلى ربك أيها العاصي، واستدرك على نفسك أيها المقصر، فالتوبة تمحو الماضي كأن لم يكن، ولا تشكو بثك لغير الذي يرحمك، وما يبطئنك نفسيتك المتسخة بسبب الذنب، فالذي سترك وأنت مقيم عليه هو الذي بشرك بقبول التوبة منك، فقال: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده، ويعفو عن السيئات}، وقال: {ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا}.

التعليقات (0)

يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!