الأحد 2026/04/12 م
مقال

سلام الله عليك ورحمته أخي الشيخ المجاهد نور بركة. نحسبك من سادات الشهداء ولا نزك...

04 March 2026 0 مشاهدة
سلام الله عليك ورحمته أخي الشيخ المجاهد نور بركة. نحسبك من سادات الشهداء ولا نزكيك على الله. رحل الشيخ نور تاركًا خلفه أنموذج المسلم العامل المتكامل. فهو قائدٌ عسكريٌّ كبيٌر منذ أكثر من عقدٍ من الزمان...
سلام الله عليك ورحمته أخي الشيخ المجاهد نور بركة. نحسبك من سادات الشهداء ولا نزكيك على الله. رحل الشيخ نور تاركًا خلفه أنموذج المسلم العامل المتكامل. فهو قائدٌ عسكريٌّ كبيٌر منذ أكثر من عقدٍ من الزمان، عُرِف بعزمه وحزمه، وكَسْرُ الصهاينة للقواعد الأمنية والمغامرة بالدخول لخطفه في عملية أمنية معقدة -أفشلها المجاهدون بفضل الله- تنبيك عن خطر هذا الرجل. خريج قسم الفقه المقارن، تعرفه حلقات العلم جيدًا، خاصة الفقه والتفسير، دراسةُ وتدريسًا. يخطب الجمعة ويؤم الناس في الصلاة، وأوراده التعبدية خطٌّ أحمر، رجلٌ قلبه معلق بالمساجد تعلقًا يُدهشك، يدمن الجلوس في المسجد، وربما ما ترك جلسة الشروق على مدار السنة، حتى لو كان بزيه العسكري، رأيته قبل شهر ذاهبًا للمسجد قبل الفجر بنحو ربع ساعة، وبلغني أنه كان يصوم يومًا ويفطر يومًا. يحفظ القرآن ويتلوه بالسند المتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم وجمع القراءات العشر على أخينا الشيخ هاني العلي أشهر قراء غزة وأمهرهم، وكان الشيخ نور يرتحل من خان يونس إلى غزة للقراءة عليه، سألته مرة كيف تتحرك بسهولة وتفعل ذلك مع دِقَّةِ موقعك العسكري؟ فقال: اكتم أمري، وما علم إخواني بحالي إلا لما أوشكت على نهاية السند، والشيخ نور ضابطٌ للتلاوة ضبطًا متقنًا، وما زال يُقرئ حتى لقي الله، ولا يتساهل في الإجازة. صاحب طرفة وأدب. واليوم يبكيه المجاهدون وطلبة العلم والعبَّاد والقراء والمنبر وفئام كثيرة من الناس. ومن طرائفه أن خطيبًا غاب مرة عن مسجد حمزة، فقدَّمه الناس للخطبة، فلما ارتقى المنبر صعد بالركضة العسكرية من غير شعورٍ منه بذلك، فضحك الناس. هكذا فليُرب المسلم شخصيته، هكذا فليكن فهم المسلم للإسلام!.

التعليقات (0)

يجب تسجيل الدخول لإضافة تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!